لحظة شرودها

كانت تجلس في ركن من اركان المقهى الذي اعتدنا ارتياده شاردة الذهن تذكرت كيف عرفتها فتاة مرحة لا ينقصها الحماس والذكاء كانت تسبقنا في سنين الدراسة وكنا نسبقها في العمل السياسي الا انها كانت شديدة الحماس كاقدم واحد فينا الثورية بالنسبة لها مثلي قضية شخصية احبها صديقي لدرجة الجنون كانت مصرة على علاقتها به رغم كل شئ عاشت معه قصة مليئة بالامل والالم تمنت ان تدفع به الى الامام فاذا به يجرها الى الخلف
لم تنتظر منه الزواج كل ما ارادته ان يبادلها الحب وان يكون حبه لها دافعا له ليحسن حياته تذكرت قصه الاجهاض التي عاشتها معه و وحدتها خلال التجربة لم يعلم احد بما كانت تعانيه اثناء الحمل والاجهاض لم يكن احد حتى هو معنيا بما يجري لها في ماساة الحب التي تحياها اكمل دراسته لم يجد عملا جيدا فتحول الى مدمن وتعرف على احدى العاهرات وعاش معها تركها وحيدة الا انها لم تفقد قوتها مضت في حياتها برغم الخيانة التي تعرضت لها والنكران و الم فسخ علاقتهما التي دامت سنين و انا اتذكر ذلك اذا بها تقوم من على كرسها تحول الشرود الى ابتسامتها المشرقة التي عرفتها من قبل مشت بخطواتها القوية الواثقة القت علي التحية وهي تغادر في تلك الللحظة عرفت انه ما من رجل سيكسرها وان الحياة ستعطيها كل ما تريد حتى و لو تسببت لها ببعض الالم في الصباح التالي كانت تهتف على رأس مظاهرة في التحرير انها امرأة مناضلة في الحياة والسياسة هو تخلى عن كل شئ صدق ضنى انها اقوى منه و اكثر اصرارا برغم كل قيود المجتمع على الفتاة وكل ما يمكن ان يمنعها الا انها ستكون دائما صديقتي التي افخر انني عرفتها في حياتي.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسدال الستار على آخر فصول الحب - مُترجم

طليعة مكافحة الإجهاض

إشكالية الفيسبوك تتجاوز الأخبار الزائفة تعقيدا