ثرثرة عابرة

هناك على تلك الطاولة التي طالما احتو ثرثرتنا العابثة جلسنا انا و هوه يحكي لي عن لعبة يلعبها هو و هي تلك التي عرفناها سوياً كانت صديقته الاقرب كانت بئر احباطاته العاطفية و مخزن احداثه اليومية و هو كان الموضع الذي حفظت فيه كل احاسيسها تجاه ذلك الذي تعشقه في تلك الليلة التي حكى لي عنها لم يكونا نفس الصديقين الذين عرفت في لحظة الصدق الوحيدة على تلك الطاولة قال لها : اعلم انك ترينه في كل من سواه و انا افتش عنها فيكي تسللت رغبتهما في ان يحبا احد اي احد لينسيهما احباطاتهما العاطفية فاخفت وجه الصداقة - قليلاً- بحثا سوياً في تلك الليلة عن حالة افتقداها او فقداها منذ زمن في صحراء قاحلة خلفها لهما عشق مهزوم و عاشقين هاربين من معاركهم .

كنت انا يوحنا تلك الليلة و قلتها و انا اعلم ان احمدهم ليس بقادر على قطع رأسي : لا تحل لك يا صاحبي لا انت لم تحبها انما احببت حلماً كنت تتمنى ان تكون شريكاً فيه احببت قلباً محارباً يحيا فيها حاملاً املً قد لا يتحقق ابداً كنت تتمنى أن تكون انت بدلاً منه و هي بدلاً من تلك المهزومة بلا معركة و احبت هي ذلك الاصغاء لمشاعر لن يعرف عنها صاحبها شئ
انت لا تحبها يا صديقي انما تبحث عن من تحبها فيها يثيرك مقدار ماتحب هي- هو - الاخر تتمنى ان تعشقك احداهن كما تعشقه هي و انت تعلم تمام العلم انها نذرت نفسها لذلك القمر الغائب
Wednesday, March 24, 2010 at 8:51pm

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسدال الستار على آخر فصول الحب - مُترجم

طليعة مكافحة الإجهاض

إشكالية الفيسبوك تتجاوز الأخبار الزائفة تعقيدا