في عيد الغياب

هنيئا لك ما اقترفت يداك من اثام ها هو العيد يمر عليك للمرة السادسة منذ ستة اعياد رحل تاركا اياك بنصف روح بنصف الم , لن يقول لك صبحة العيد ( كل سنة و انت طيب ) لن تعيشا معا حالة الفرجة في احدى السينيمات لن تمتطيا جيادا معا فالجواد الذي بجوارك سيظل خاليا , لماذا تكتب عنه مرة اخرى لقد وحل و تركك و فقدت معه نصف احساسك البشري ؟ اقول لك لماذا لأن هذا العام اضحى مختلفا لم تعد يداك مخضبة بدماء عزيز واحد اليوم تقف خارج ذاتك لتراها تذبح نصفك الاخر لتفقد نصف روحك الباقي و الذي لم تتصور يوما انه مازال فيك و تراها ترقص مرة اخرى او اخيرة رقصة الطير المذبوح على جثة ذكرى جديدة لكنك اليوم قتلت الباقي من روحك بملئ ارادتك قاصدا الا يبقى فيك من الانسانية الا شكلا قد يشبه البشر
, مرة اخرى تزف للموت قلبك تبكي دموع من رحل تنزف دماء من ذبحت يداك , اترى تلك الدماء على يديك ؟ تلك التي تكسو روحك هي دماء من قتلت لتبقى هناك لست تستحق الحياة و انت خالي من الروح ذلك الشئ الذي يجعلك مختلفا عن باقي الكائنات وحل عنك هذا العام بلا رجعة لنت لا تتحمل تلك الكائنات المستحيلة الروعة من هم اسمى منك من يمنحوم الحياة دفئها لذلك تستل سكين شكك في وجودهم لتغرسها في عين الحياة مطفئا اياها للابد , لا ترقص حزنا لا تبكي ابدا فلست اهلا للحزن جسدك الخالي منالروح , الراقص على جثث ذكريات من احببتهم لم يعد فيك قوة الانتصار للحياة مرة اخرى , لعلك مستريح الان و انت وحدك تماما للمرة الاخيرة ستير مفتقدا اليد التي كانت تحتضنها يداك يوما , مفتقدا تلك النظرة بينك و بين نصف روحك , لن تعرف خطواتك الا الذكريات فلن تمشي سواها , لن يعرف صوتك الا النواح فانت لم ترد يوما ان تفهم معتى الفرح , تجلس الان غارقا في جحيم ذاتك مرتشفا قدحا جديدا من المرارة اسمح لي ( في صحتك ) ليتك تهدأ للحظات و تريح نفسك التي لا تستعيدها من عالم اللاحياة الا لتأمرها بقتلك مرة تلو اخرى , كفى يداك دماءا , اترك مهنتك المفضلة كقاتل للملائكة و ابحث داخلك لعلك تجد فتات روح يمكن لها ان تشبه البشر قرابينك تستعطفك ان تتركها تستريح منك , تناديك متسائلة : قتلتنا فماذا تريد بعد بعد الم ترويك دمائنا ؟
استرح من انسانيتك الزائفة , اشرب كاسا من النسيان فقد ترتاح و تريح تلك الارواح الهائمة بين عينيك لا تبتسم تلك الابتسامة الكاذبة لتقنع الدنيا انكقادر على الاحساس فالدنيا سيدة الكذب لا
احد قادر على خداعها , قد اقنعت نفسك سابقا انك فداءا لهم لدرجة انك ضحيت بهم فهنيئا لك .
Wednesday, March 24, 2010 at 8:53pm

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسدال الستار على آخر فصول الحب - مُترجم

طليعة مكافحة الإجهاض

إشكالية الفيسبوك تتجاوز الأخبار الزائفة تعقيدا