رسالة الى رفيقي

صديقي الذي فقدته منذ زمن لا اعرف الى اين . رحل دون سابق انذار اختفى حل مكانه شخص لا اعرفه شخص مختلف تماما و انا لم اعد انا رحلت انا التي اعرفها هي الاخرى منذ زمن حلت مكانها انسان رحل عنها اصدقائها الواحد تلو الاخر ، ليس لي اصدقاء بنفس الاهمية سو ى شيماء لم افتح قلبي بنفس الدرجة و على نفس الاسرار الا لكما هي رحلت وانت لم تعد انت اشتاق الى صديقي فيك افتقد ذلك الصديق الثوري المجنون (الواطي ) الذي كان الاها للشر وكنت انا و هي ملائكته .

 صديقي الشرير الذي كان يعطيني السجائر في الشارع لادخنها ( بالعند في سهام ) -صاحبي الي لما الجو بتاعه حاولت تدبسوا في
جوازة خدناها انا و هند توفيق غسيل ومكوة - ذلك الذي انتظرني خارج غرفة العمليات و احتضن دموعي و المي لايام بعدها الذي ناولني علبة سجائره في حمام مستشفى الهرم بعد رحيل صديقي الغائب و رافقني بعدها في ليالي الموت البارد ذلك الذي كان يتجنبني (علشان ما ياخدش قلم و لا بوكس من تهريجي التقيل ) من كان ينتظرني على الحرية لبدء شلالات النميمة بجانب زجاجة الستلا الباردة ذلك الصديق رفيق التهكم و الالم و النضال صديقي افتقدك و لو كنت اعلم ان ارتباطنا سينهي صداقتنا لما اتخذت هذا القرار . لم يفزعني ابتعادك لاني امرأة صرت لها انت رجلا بل لانك وفجأة ودون سابق انذار استبعدتني من دائرة صداقتك لم اعد حافظة اسرارك صار عندكاصدقاء اخرين يعرفون عنك ما لا اعرف لم اتخيل ان ياتي هذا اليوم ان تكون مهموما ساخطا و تفضي لسواي ( اي كان ) بما يعتريك لم تعد ترى في سوى مجرد امراة ، لم يعنيني رحيل الرجل بمقدار ما ذبحني رحيل الصديق اعلم اني جرحتك (جرحت صداقتنا ) وبدات سلسلة الاسرار الا اني اعلم انه في رحلة فقدان الاصدقاء ( مصطفى و حسين و حاتم و رمضان وشيماء وهند ) لم يرافقني سواك حتى اصبح عندي يقين انك الصديق الباقي معي حتى النهاية و يا للخسارة اتخذت انت قرارا فرديا لا اعرف منذ متى الا يربطنا سوى علاقة الزواج و نسيت اننا ما تزوجنا الا لاننا اصدقاء اكثر من اي اصدقاء اخرين صرت تدعي كونك شخص اخر تكذب على اقرب اصدقائك - انا -كما كنت اعتقد او اتمنى لا اعرف ؟ اين تركت صديقي يذهب لا اعلم ؟ كيف واتتك الشجاعة لقتل صداقتنا بهذا الدم البارد ؟ افتقدك صديقي و الان اكثر من اي وقت لا احد قادر على افاقتي و التدخل لايقاف الالم و الحيرة ليس مسموحا لاحد باختراق الخصوصية والحواجز التي بين العالم وبيني سواك و لكن انت اخترت الرحيل و انا لا املك سوى افتقادك يا صديقي العزيز .
Saturday, May 15, 2010 at 4:16pm

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إسدال الستار على آخر فصول الحب - مُترجم

طليعة مكافحة الإجهاض

إشكالية الفيسبوك تتجاوز الأخبار الزائفة تعقيدا